شيخ محمد سلطان العلماء
13
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
فلا محالة انه يبادر إلى التباني على ما هو الحق واقعا وينقاد له ثم يسعى في طلب الحق فالمضايقة عن الانقياد مع كونه في مكنته كاشف عن نقص في مرتبة الخوف ومنه ينفتح كوة لو ساوس الخناس تتعقب بالفتور في الطلب وربما ينجر إلى رسوخ الجهل والاعتقاد الفاسد في نفسه غب ؟ ؟ ؟ شبهات وتمويهات بغلبة القوة الوهمية واغواء الجنود الشيطانية إذ عالم الخيال ميدان لجنود الرحمان من جانب اليمين وجنود الشيطان من جانب اليسار ولا تخلو قط اما من الهام الرحمن أو من وسوسة الشيطان والانقياد في بادي الامر يسد باب وسوسة الشيطان في صدر السالك إلى الحق المجاهد في سبيل اللّه تعالى وتركه فتح لبابها ويكون في معرض الوقوع في التهلكة والخوف عنه موضوع لحكم العقل بوجوب عقد القلب والانقياد لما هو الحق واقعا اجمالا فثبت مما ذكرنا وجوب الالتزام عقلا بما هو واقعه اجمالا في بادي الامر [ في وجوب عقد القلب اجمالا ] ( الموضع الثاني وجوب الالتزام عقلا وعقد القلب على المعارف تفصيلا بعد الفوز بها والدليل عليه ان عقد القلب على ثبوت امر من سنخ ظهور النفس في مظاهرها فإن كان ذلك الامر حقا كالمعارف الحقة كان الالتزام على وفقه ظهورا للحق وكما لا للنفس وان كان العقد على الباطل كان ظهورا للباطل ونقصا القوة العاقلة لوضوح ان الباطل لا حقيقة له وهو امر عدمي لا وجود له إذ كل حق داخل في دائرة الوجود الذي هو كمال وخير محض ولم يبق في مقابلته الا العدم والعدمي فيكون الباطل امرا عدميا ومن البين ان ظهور النفس بالعدم انحطاط وشر لها كظهورها بغواشى الماديات فإنه ظهور لها بالظلمات وتلك أيضا أمور عدمية ومهما لا يخلو الانسان الملتفت حين العلم بالمعارف اما انه يعقد القلب عليها أوانه يعقده على خلافها فلا محيص الا عن القول بوجوب عقد القلب عقلا على المعارف بعد حصولها للنفس إذ لو لاه لكان يقع في ورطة تبعة عقد القلب على خلافها المستتبعة للكفر الذي هو ساتر مطفا لنور المعارف من أصلها الموجب للدخول في النار ومع احتماله يكون مجرى لقاعدة دفع الضرر المحتمل عقلا فظهر من جميع ما ذكرنا ان تحصيل المعرفة واجب عقلا وعقد القلب قبله وبعده واجب عقلا أيضا وهذا رأس ماله في طريق النجاة فلو فاز بالمعارف فله درجة